الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
171
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
للعبد ، ولهذا أمر به ، وهكذا كل مأمور به ، فهو مقام يكتسب ، ولهذا قالت الطائفة : إن المقامات مكاسب والأحوال مواهب . والتقوى الإلهية على قسمين في الحكم فينا ، أي انقسم فيها الأمر قسمين : قسماً أمرنا الله أن نتقيه حق تقاته من كوننا مؤمنين ، وقسماً أمرنا فيه أن نتقيه على قدر الاستطاعة » « 1 » . [ تفسير صوفي ] : في تأويل قوله تعالى : حَقَّ تُقاتِهِ « 2 » . يقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « حق تقاته : هو صدق قول لا إله إلا الله وليس في قلبك شيء سواه » « 3 » . ويقول الشيخ أبو القاسم النصراباذي : « حق التقوى : هو أن يفنى من كل ما سواه » « 4 » . ويقول الإمام القشيري : « حق التقوى : هو أن يكون على وفق الأمر ، لا يزيد من قبل نفسه ولا ينقص » « 5 » . [ من فوائد الصوفية ] : يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري : « من أراد أن تصح له التقوى فليترك الذنوب كلها » « 6 » . ويقول الشيخ أبو الحسن الزنجاني : « من كان رأس ماله التقوى ، كلت الألسن عن وصف ربحه » « 7 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 157 . ( 2 ) - آل عمران : 102 . ( 3 ) - بولس نويا اليسوعي نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي ابن عطاء الادمي النفري ص 43 . ( 4 ) - الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي حقائق التفسير ص 197 . ( 5 ) - الإمام القشيري تفسير لطائف الإشارات ج 1 ص 278 . ( 6 ) - الشيخ عبد القادر الكيلاني الغنية لطالبي طريق الحق ج 1 ص 231 . ( 7 ) - المصدر نفسه ج 1 ص 231 .